الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

أنا و أنت وهي..كلنا بلطجية




أين ذهب احساسنا بالمسؤولية تجاه بلدنا؟أين ذهبت روح ميدان التحرير؟ الروح التى جعلتنا ننزل للشوارع لتنظيفها مباشرة بعد التنحى كما لو كنا نريد أن نمحو كل أثر تركه هذا النظام على شوارعنا

هل أصبح الانتماء فنظرنا مجرد دندنة بأغنية يا حبيبتى يا مصر فالوقت الذي نؤذي فيه حبيبتنا بكل ما أوتينا من بشاعة
هل استشهد كل هؤلاء الشهداء من أجل أن نضع صورتهم على استيكر 25 يناير مكان لوحات السيارات المعدنية؟!!!!أعتقد لو أن هذه هي الحرية التى ماتوا من أجلها فإن دماؤهم قد ضاعت هدر!

هذه الدماء الطاهرة التى سالت من أجل أن تضرب لنا المثل في حب الوطن بإيجابية و ليس بالكلام و الأغانى..الحب الذي جعل أشخاص تضحى بأرواحها لم يستطع أن يجعل آخرون يضحون بآفاتهم السيئة

الشوارع التى شهدت أعنف معارك من أجل الحصول على حرية الوطن و تخليصه من الفساد هي نفسها الشوارع التى ترتكب فيها الجرائم الآن باسم الحرية

كل شخص معتقد أن بإمكانه أن يفعل أي شيء في أي وقت حتى لو آذى الأخرين او اعتدى على حقهم..طالما أنه "حر"!!

طبيعي أن يكون هناك تخبط في هذه المرحلة و أن الأخلاق الرديئة التى بثها في نفوسنا النظام السابق طيلة سنوات حكمه ستحتاج وقتا طويلا للتخلص منها

لكن يجب أن نفهم أن البلطجة ليست فقط أن تحمل سلاح و تهدد الاخرين..ولكن هناك تصرفات كثيرة نفعلها كل يوم خصوصا في غياب التواجد الأمنى تدخل تحت بند البلطجة
إلقاء القمامة في الشوارع بلطجة..استغلال الرصيف و الطريق لحسابك بلطجة..ايذاء الجيران و عدم مراعاتهم بلطجة..ركن السيارات صف تاني و ثالث و رابع بلطجة..التخاذل في انجاز أعمالنا بلطجة..استغلال المواقف و رفع الأسعار سواء كانت أجرة مواصلات أو سلع في غياب الرقابة بلطجة..و غيرها الكثير من التصرفات المخجلة
اذا لم نحاول أن نوقظ ضمائرنا الآن ونحن نحاكم معدومى الضمائر فمتى سنفعل؟
واذا استمر مفهومنا عن الحرية انها العبث و الفوضى فإننا بذلك نكون أكبر متآمرين على أنفسنا و على وطننا الجريح الذي هو بحاجة الآن لتكاتفنا لمداوة هذه الجراح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق