الاثنين، 6 يونيو، 2011

الشرطة مش في خدمة الشعب!

الشرطة في خدمة الشعب..أصبح هذا الشعار ثقيلا على نفس ضباط الشرطة الان ..بعد أن تغير مفهوم خدمة الشعب..الذي كان فالسابق يؤديه كل ضابط بمنتهى التفانى مصحوبا بباقة ود من الشلاليت و الأقلام والسباب بأبشع الألفاظ
فجأة وبعد ثورة 25 يناير وجد ضابط الشرطة أن قفا المواطن لن يقبل مزيدا من الخدمة..وانه مضطر للتعامل بطريقة أكاديمية آدمية خالية من العنطزة و العنجهية

كان بديهيا جدا أن ينتج عن هذه الصدمة ذلك الفراغ الأمنى الذي عانى منه الجميع فسبب تقاعس رجال الشرطة عن أداء مهامهم يتلخص في أن طبيعة الدور الموكل اليهم قد تغيرت تماما..وهناك قطاع كبير من الضباط لا يتقبل هذا و يعتقد أن المواطن أخطأ خطأ عمره حين تمرد على جبروت الداخلية وأن أكبر عقاب للمواطنين هو حرمانهم من الأمن

ولا يخفى علينا أن بعض المواطنين قد أساءوا تقدير الموقف و اعتبروها فرصة لتصفية حساباتهم مع الشرطة و تمادوا في ذلك حتى بدأنا نسمع عن انتهاكات المواطنين مع الشرطة وليس العكس وهم غير مدركين أنهم بذلك يضرون بأمنهم و أمن ذويهم على المدى القريب و البعيد

يخطأ الكثير من الضباط اليوم اذا اعتقدوا أنهم بامتناعهم عن أداء عملهم (بيعرفوا الشعب قيمتهم) على حد قول البعض منهم ..لأن الفجوة بذلك ستتسع أكثر بينهم و بين المواطن الذي يعتبر تقاعسهم هذا نوع من الخيانة للوطن في ذلك الوقت الحرج

المطلوب الآن هو إعداد صيغة معينة للتعامل بين الطرفين تضمن احترام و هيبة الشرطة من جهة و كرامة و آدمية المواطن من جهة أخرى
المطلوب أيضا ارسال الضباط في بعثات للخارج للإلمام بطريقة عمل الشرطة في المجتمعات المتقدمة..وذلك لادراك الفرق بين الحزم و التسلط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق