الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

عزيزتى المحجبة التحريرية!




انتهى مشهد سحل فتاة التحرير و تعريتها من قبل جنود جيش مصريين على مستوى المناقشات الشعبية وخصوصا فالمواصلات العامة إلى تساؤلات هامة : 
هي ايه اللي نزلها التحرير؟و هي لابسة العباية من غير هدوم تحتها ليه؟
وحاولت أن أفسر عدم تساؤلهم عن سبب سحلها أو تعريتها أو تحطيم عظامها و أضلعها ببيادات الجنود ولكنى لم أجد سوى تفسير منطقي واحد ربما يكون ايمانهم بالمثل المصري العتيق اكسر للبنت ضلع يطلعلها 24 ضلع!

ايه اللي نزلها التحرير؟
فعلا ما الذي يدفع بهذه الفتاة للنزول إلى ميدان التحرير؟ ..
هل لأنها تمتلك عينين و أذنين و عقل ترى وتسمع و تعقل ما يحدث منذ تولي العسكر إدارة البلاد وحتى وقتنا هذا من خنق للثورة وتنكيل بالثوار؟
 أو لأنها معترضة على حكومة "انقاذ" يرأسها من لا يمت بأي صلة لهذه الثورة ولا لمبادئها ولا لثوارها بل كان رمزا للخضوع و الاستسلام وكان جزءا من نظام بائد لا نريده ولا نريد أي شيء من رائحته!.
هل ممكن أن تكون أختا لأحد الشهداء تطالب بالقصاص أو زوجة لأحد المصابين الذين أهدوا وطنهم أعينهم ليرى نهار جديد فأغرقه العسكر في ظلمة لا تختلف عن ظلمات عهد قائدهم المخلوع..بل أنها قدا تكون هي ذاتها من بين هؤلاء المصابين الذين بدلا أن يعاملوا كأبطال وجدوا أنفسهم مضطهدين ومنسيين!
أو ربما تكون هذه الفتاة ذاكرتها أقوى مننا فلم تستطع أن تنسى من سقطوا في شارع محمد محمود ومن قبلهم ماسبيرو وغيرها ولم تتهاون فالمطالبة بحقوقهم!
أو تكون أبت كرامتها أن تهان فتاة مصرية ويكشف عن عذريتها من قبل ظباط الجيش!  
ولكن إذا كانت كل هذه الأسباب غير كافية فيمكنكم أن تعتبروه مجرد دلع بنات!لكى تعفون ضمائركم من الإحساس بالألم و تبرروا سلبيتكم وقبولكم بالظلم و الذل أما أنا فأعتقد أن جريمتها يمكن أن تتلخص في أنها استطاعت أن تقول لا في وجه من اعتاد على إذعان الجميع و نفاقهم!

وسؤالي للقوى السياسية و الأغلبية البرلمانية تحديدا:ماهي قيمة المرأة في نظركم؟هل هي مجرد وردة تزين عروة قائمتكم الانتخابية لتظهر تحضركم و احترامكم للمرأة؟ أم مجموعة لا بأس بها من الأصوات المضمونة تضيف لرصيدكم و تقربكم من حلم المقاعد البرلمانية؟وبالمرة كمالة عدد فالحشود و المسيرات التى تظهر قوتكم وعددكم اذا كان هذا الكلام خاطئا فها هي فرصتكم لاثبات العكس!

واخيرا عزيزتى المحجبة التحريرية إذا أردتى النزول إلى ميدان التحرير فعليكى باتخاذ الاحتياطات الكافية :يمكنك مثلا إرتداء درع الجنود الرومان الحديدي الذي يغطي الجسم بالكامل واذا لم تتمكنى من ذلك فعلى الأقل  ارتدى15 طبقة من الملابس حتى يصاب من يسحلك بالإرهاق عند تمزيقها وفي نفس الوقت من يدري ربما مع تمزيق الطبقة الرابعة عشر من ملابسك تنتفض النخوة و الرجولة في عروق أشباه الرجال!

     

الاثنين، 4 يوليو، 2011

الحد الأدنى للمرتبات والحد الأقصى للذل!




اكتشفت اليوم أن مصدر نقمة بعض المواطنين على الثورة هو انهم حقا لم يشعروا بأدنى تغيير رغم الشعارات التي تم رفعها و التصريحات النارية لازال اهم مطلب من مطالب الثورة وهو الخبز و الحياة الكريمة في طي النسيان
فقد دار اليوم حوارا بيني وبين مدرسة شابة متزوجة حديثا ولديها طفل رضيع سألتها عن الحد الأدنى للأجور واذا كانت ستسفيد منه ففوجئت بانه لم يطبق عليهم حتى الان وان راتبها 300 جنيه والحافز 50 جنيه وراتب زوجها وهو موظف ايضا اقل من ذلك حتى ان كلاهما يعمل بعد الظهر ومع ذلك لا يتعدا دخلهما الشهري معا بعد كل هذا الشقاء 800 جنيه!
و الأدهى من ذلك انهم قبضوا المرتبات هذا الشهر دون الحافز و قيل لهم أنه سيتأخر و ربما يحجب تماما الاشهر القادمة لانه (مفيش فلوس في البنك)على حد تعبير موظفة الشئون المالية في مدرستها! لك أن تتخيل مدى احباطها وهي تبتسم بسخرية وتقول أنهم كانوا في انتظار الزيادة وبدأ الناس يحضروا انفسهم للدخول في جمعيات لسداد التزامتهم وبدلا من أن يحصلوا على الزيادة اصبحوا يضعوا ايديهم على قلوبهم خوفا من أن تقل الرواتب!
 سألتها عن التعيين الذي وعدوا به كل من مضى على تعاقده 3 سنوات وهل تنطبق عليها الشروط ام لا فقالت لي ان جميع الشروط تنطبق عليها ولكنها كلما سألت في الادارة التعليمية تتلقى نفس الرد : لا يوجد أي تعليمات بخصوصكم!
والسؤال هنا هل قامت الثورة حتى يجنى المواطنين مزيد من التصريحات البراقة؟!هل هذا ما كان ينقصنا؟
لقد كان الحد الأدنى الذي حدده وزير المالية وهو ال 700 جنيه مثار انتقاد الاعلام و المثقفين لأنه بالقطع لا يمكن ان يضمن حياة كريمة لأي شخص ولكن ما صدمنى ان هذا المبلغ هو حتى الان حلم بعيد المنال لقطاع من الموظفين رواتبهم تحت حد الكفاف ولكن للأسف حتى الان لم يحصلوا على شيء ولا توجد خطة واضحة لتنفيذ ذلك واصبح هناك شعور بإن كله ضحك على الدقون
اتحدى وزير المالية  ان يضع ميزانية لهذه الأسرة البسيطة تكفل لها أساسيات الحياة من غذاء و علاج و ملبس و مواصلات في حدود الدخل السابق ذكره أعتقد وقتها أنه سيكتشف مدى سهولة وضع ميزانيات الدول مقارنة بهذه الميزانية
 وأقول له ايضا اذا كنت قد فشلت في وضع حد أدنى للمرتبات يضمن لنا حياة كريمة فعلى الأقل ضع لنا حدا أقصى للذل فلقد فاض الكيل و ما عدنا نحتمل المزيد.

الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

مرحبا أيها الموت!


مرت لحظات ثقيلة من الصمت حاولت خلالها اخفاء توترها وترقبها
حاولت أن تستطلع الأمر في عيون الطبيب قبل أن تسأله بصوت مرتعش:
- خير يا دكتور؟
بدا الطبيب مترددا وكأنه يحاول انتقاء كلماته:
- أفضل ان تعرضي التحاليل على طبيب أورام
ما لم ينطقه الطبيب كان باديا على تعابير وجهه الذي فشل فالحفاظ على جموده المصطنع
- سرطان؟
- نعم..
سألته في استسلام
- صارحنى ..الحالة متأخرة؟
- للأسف المرض في مرحلة متطورة.. تأخرتي كثيرا
اختلطت دموعها بحبات المطر
لم تدر و هي تقود سياراتها هل هذه دموعها أم أن السماء قررت أن تشاركها أحزانها
وبلا وعى وجدت نفسها في المكان الذي طالما جمعهما معا
والذي شهد أجمل أيام حياتهما
تذكرت كيف تطورت الأمور سريعا بعد أول مقابلة بينهما في حفل زفاف احدى صديقاتها
وكيف طارت من السعادة عندما أخبرها برغبته في الزواج منها
خمس سنوات مضت كانت له زوجة و حبيبة و أم و أخت و كان بالنسبة لها كل الحياة
حدثت نفسها في أسى:
كيف سيستقبل الخبر؟
وكيف سيستطيع أن يعيش بدونى؟
لا أريده أن يتألم أو يعانى الوحدة..لابد أن أنسحب من حياته فجأة دون أن أخبره الحقيقة حتى يحتقرنى و يكرهنى
لا لا أستطيع أن أخدعه...ولا أريد أن أجعله يعاني بسببى
مسحت دموعها و حاولت أن تهدأ من روعها قليلا حتى تستطيع أن تفكر:
لابد أن يتزوج..نعم سأطلب منه أن يتزوج..حتى يكون لديه من تعتن به و تخفف عنه ألم الفراق
أعلم أنه لن يوافق على ذلك..ولكنى سأفعل ما بوسعى كي أقنعه دون أن أخبره بهذا الخبر
وفي لمح البصر قفزت إلى مخيلتها صورة جارتها و صديقتها وفاء
هي أرملة توفي زوجها وهي في مقتبل العمر..حسنة الخلق و على قدر من الجمال..وهي ايضا صديقتها فتستطيع ان تسر لها بما تنتويه
هي أنسب من تصلح لهذا الدور..سأرشحها له و أطلب منه الزواج بها بحجة أن يتحمل مسؤوليتها و يحميها من قسوة المجتمع
اليوم أفاتحه في هذا الأمر..فربما لا يكون لدي مزيدا من الوقت!
غلبتها دموعها مرة أخرى
لن يكون ذلك سهلا علي ولكنى على استعداد أن اتحمل اي شيء من أجل ان اجعله سعيدا أو عالأقل أخفف عنه وقع الصدمة
أخبرها البواب أن زوجها قد عاد من السفر و سأل عليها..
حاولت استجماع شتات نفسها و صعدت إلى شقتها و هي ترسم ابتسامة مصطنعة
تخفي ألمها العميق
- حمدالله عالسلامة
-الله يسلمك
-يارب تكون رحلتك موفقة
- نحمد الله على كل شيء
كان يجلس في حالة من الوجوم جعلتها ترتبك
هل اتصل بالطبيب؟هل علم شيئا؟
قاطع تفكيرها الحائر قائلا:
- أريد أن اتحدث معك في موضوع هام؟
ردت قائلة بصوت خفيض:
-أنا أيضا أريدك في أمر هام
- خير
-لا.. أبدأ أنت أشتاق لأن أستمع اليك
- فكرت كثيرا و ترددت أكثر و لكن لا أستطيع خداعك أكثر من هذا فأنتى انسانة رائعة لا تستحقي ذلك
- ما الأمر؟؟
- لم تعد الأمور بيننا كالسابق ..منذ فترة بدأت أشعر بفتور في علاقتنا..حاولت أن ألفت نظرك ولكنك لم تشعري بذلك..حتى وصلت لمرحلة لم استطع فيها مقاومةالتيار..بدون أن أدري وجدت نفسى...
قاطعته
-ماذا تعني؟
-لقد تزوجت..من ستة أشهر..وبعد تفكير طويل قررت أن أمنحك حريتك فربما تجدي شخص يستحقك أكثر مني
لم يمنحها تلاحق الصدمات الفرصة لإدراك الأمور
اكتشفت كام كان القدر رحيما بها
ربما كان موت الجسد أهون من موت المشاعر و جرح الإحساس
أو ربما كانا سيان
سألته بابتسامة ساخرة..
-وفاء؟
-نعم..كيف عرفتي؟
أجابت بعدم اكتراث:
-مجرد إحساس
سألها و كأنه يحاول أن يهرب من اللحظات الأخيرة بينهما
-ماهو الأمر الذي أردتي أن تخبريني به؟
-حريتى..أردت أن أخبرك أننى سأحصل على حريتى قريبا..سأذهب لأحن من لي في الوجود..أردت أن أودعك واتحرر من كل قيودى

السبت، 25 يونيو، 2011

الشعب يريد اسقاط الثورة!






أثناء عودتى من العمل استمعت بالصدفة إلى حوار بين شخصين من ركاب الميكروباص , كانا يتبادلان الحديث حول أحوالهم و أحوال البلد وعندما حدث اختناق على الطريق كما هو المعتاد عند وجود حادث او تعطل سيارة نقل ثقيل سمعت أحدهم يقول للاخر - اهو  انا كل ما تحصل حاجة زي كدة اقول ملعون ابو الثورة !!!- وفهمت أنه أرجع سبب الاختناق لتأخر الشرطة و تأخر الشرطة للانفلات الأمنى والانفلات الأمنى للثورة إذا فلتسقط الثورة رغم ان حال الطريق السريع لم يتغير بعد الثورة وما يعاني منه مرتاديه هو ذاته منذ سنوات!!

 ما لفت نظري هو أن الانفلات الأمنى بدأ حقا يأتي بنتائجه المرجوة والتي كان النظام السابق يهدف اليها ولكن لم يمهله الوقت لحصادها قبل الرحيل وهو حنق الناس وضيقهم من الثورة للدرجة التي جعلت احدى الزميلات تقول لي اقتراحها العبقري لحل الأزمة وهو الافراج عن حبيب العادلي و توليته الداخلية مرة أخرى!!

وبوجه عام تسود رغبة جارفة لدى الكتيرين في الصاق كل أوجه القصور و المعاناة فى الثورة حتى ما كنا نعاني منه من قبل بشكل واضح كغلاء الاسعار وغيره و كأننا لم نكن نشكو مر الشكوى من هذه الأمور طيلة عهد مبارك

هناك من يريد أن يجنى ثمار الثورة دون أن يزرع و يروي و يراعي نبتتها يستعجل الحصاد قبل موسمه والمشكلة في هذا القطاع أنهم سيكونوا عائق كبير أمام تحقيق أهداف الثورة

وهنا يأتي دور ائتلافات الشباب و شباب الأحزاب في التوعية ليس على الانترنت فقط وانما يجب النزول للأحياء الشعبية والقرى و الاستماع إلى الناس والحديث معهم وشرح ما يحدث و ماهو مرجو ان يتحقق وماهو دور كل شخص فالمجتمع بطريقة مبسطة حتى لا نفاجىء بثورة من رجل الشارع على الثورة و ثوارها تهدم كل ما نأمل في بنائه

الأربعاء، 15 يونيو، 2011

فئوية..فئوية



ايها المجلس السعيد.. ذو الرأي الرشيد.. اليكم مطالبنا بالتحديد:
عايزين لقمة هنية
 و عيشة رضية
و مواصلات آدمية
عايزين سقف يستر
وبيت اربع حيطان يتعمر
عايزين ناكلها بالحلال
 و نتجوز و نجيب عيال
عايزين نحاكم اللي باعوها
 و نحاسب كل اللي خانوها
عايزين حرية تعبير
علشان نشعر بالتغيير
 عايزين مية بدون طعم وريحة
 وشوارع رايقة ومريحة
عايزين نصنع احنا بايدنا
 و نغيظ الصينى اللي كايدنا
عايزين نقضي عالحرامية
 والرشوة و المحسوبية
عايزين نتعالج بالمجان
 وناكل قمح بدون سرطان
عايزين رواتبنا تكفينا
 والاسعار تحن علينا
عايزينكو تحلو الأزمات
 وخصوصا العشوائيات
عايزين كرامتنا تتصان
جوة وبرة وفكل مكان
عايزين مانحسش بالغربة
وعيشيتنا ماتبقاش صعبة
شفتوا ازاي مطالبنا بسيطة
من غير ولا اضراب ولا زيطة
لا طلبنا قصور ولا سرايات
 ولا رصيد بالمليارات
دى مطالب كلها أساسية
اوعوا تقولوا عليها فئوية!


 

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

أنا و أنت وهي..كلنا بلطجية




أين ذهب احساسنا بالمسؤولية تجاه بلدنا؟أين ذهبت روح ميدان التحرير؟ الروح التى جعلتنا ننزل للشوارع لتنظيفها مباشرة بعد التنحى كما لو كنا نريد أن نمحو كل أثر تركه هذا النظام على شوارعنا

هل أصبح الانتماء فنظرنا مجرد دندنة بأغنية يا حبيبتى يا مصر فالوقت الذي نؤذي فيه حبيبتنا بكل ما أوتينا من بشاعة
هل استشهد كل هؤلاء الشهداء من أجل أن نضع صورتهم على استيكر 25 يناير مكان لوحات السيارات المعدنية؟!!!!أعتقد لو أن هذه هي الحرية التى ماتوا من أجلها فإن دماؤهم قد ضاعت هدر!

هذه الدماء الطاهرة التى سالت من أجل أن تضرب لنا المثل في حب الوطن بإيجابية و ليس بالكلام و الأغانى..الحب الذي جعل أشخاص تضحى بأرواحها لم يستطع أن يجعل آخرون يضحون بآفاتهم السيئة

الشوارع التى شهدت أعنف معارك من أجل الحصول على حرية الوطن و تخليصه من الفساد هي نفسها الشوارع التى ترتكب فيها الجرائم الآن باسم الحرية

كل شخص معتقد أن بإمكانه أن يفعل أي شيء في أي وقت حتى لو آذى الأخرين او اعتدى على حقهم..طالما أنه "حر"!!

طبيعي أن يكون هناك تخبط في هذه المرحلة و أن الأخلاق الرديئة التى بثها في نفوسنا النظام السابق طيلة سنوات حكمه ستحتاج وقتا طويلا للتخلص منها

لكن يجب أن نفهم أن البلطجة ليست فقط أن تحمل سلاح و تهدد الاخرين..ولكن هناك تصرفات كثيرة نفعلها كل يوم خصوصا في غياب التواجد الأمنى تدخل تحت بند البلطجة
إلقاء القمامة في الشوارع بلطجة..استغلال الرصيف و الطريق لحسابك بلطجة..ايذاء الجيران و عدم مراعاتهم بلطجة..ركن السيارات صف تاني و ثالث و رابع بلطجة..التخاذل في انجاز أعمالنا بلطجة..استغلال المواقف و رفع الأسعار سواء كانت أجرة مواصلات أو سلع في غياب الرقابة بلطجة..و غيرها الكثير من التصرفات المخجلة
اذا لم نحاول أن نوقظ ضمائرنا الآن ونحن نحاكم معدومى الضمائر فمتى سنفعل؟
واذا استمر مفهومنا عن الحرية انها العبث و الفوضى فإننا بذلك نكون أكبر متآمرين على أنفسنا و على وطننا الجريح الذي هو بحاجة الآن لتكاتفنا لمداوة هذه الجراح

الأحد، 12 يونيو، 2011

فجأة!

فجأة..تحول الحزن العميق
والألم الذي حاولت انكاره
إلى طاقة غضب مدمرة
تمرد قلبي على و ثار
لم يعد يحتمل أن ينزف في صمت
لم يعد بوسعي التظاهر أكثر من ذلك
بأن الجرح بسيط
و أن حياتى عادت كما كانت
و كأن شيئا لم يكن
أريد أن أصرخ
أن أعلن ثورتى و حقدى عليك
ألست أنت من حطم أحلامى؟
ألم تتخلى عنى و تتركنى و تمضي في طريقك
غير مكترثا لما أصابني من حسرة و حزن
فلماذا أظل أنا على عهدى؟
جعلتني أكره الحب
و أجحد الاخلاص

السبت، 11 يونيو، 2011

سيمفونية الحب!

تعرف جيدا..
كيف تعزف لحن أيامى
لا أحد يتقن ذلك سواك..
أحيانا.. تجعله ناعما
رقيقا
حالما
تحلق بي في سماء الحب
و أحيانا ..تجعله صاخبا
مضطربا
يضج بالنغمات النشاز
و أحيانا تجعله حزينا
مفعما بالشجن
لتمنحنى في النهاية
سيمفونية من الحب و الحزن و العذاب

الاثنين، 6 يونيو، 2011

الشرطة مش في خدمة الشعب!

الشرطة في خدمة الشعب..أصبح هذا الشعار ثقيلا على نفس ضباط الشرطة الان ..بعد أن تغير مفهوم خدمة الشعب..الذي كان فالسابق يؤديه كل ضابط بمنتهى التفانى مصحوبا بباقة ود من الشلاليت و الأقلام والسباب بأبشع الألفاظ
فجأة وبعد ثورة 25 يناير وجد ضابط الشرطة أن قفا المواطن لن يقبل مزيدا من الخدمة..وانه مضطر للتعامل بطريقة أكاديمية آدمية خالية من العنطزة و العنجهية

كان بديهيا جدا أن ينتج عن هذه الصدمة ذلك الفراغ الأمنى الذي عانى منه الجميع فسبب تقاعس رجال الشرطة عن أداء مهامهم يتلخص في أن طبيعة الدور الموكل اليهم قد تغيرت تماما..وهناك قطاع كبير من الضباط لا يتقبل هذا و يعتقد أن المواطن أخطأ خطأ عمره حين تمرد على جبروت الداخلية وأن أكبر عقاب للمواطنين هو حرمانهم من الأمن

ولا يخفى علينا أن بعض المواطنين قد أساءوا تقدير الموقف و اعتبروها فرصة لتصفية حساباتهم مع الشرطة و تمادوا في ذلك حتى بدأنا نسمع عن انتهاكات المواطنين مع الشرطة وليس العكس وهم غير مدركين أنهم بذلك يضرون بأمنهم و أمن ذويهم على المدى القريب و البعيد

يخطأ الكثير من الضباط اليوم اذا اعتقدوا أنهم بامتناعهم عن أداء عملهم (بيعرفوا الشعب قيمتهم) على حد قول البعض منهم ..لأن الفجوة بذلك ستتسع أكثر بينهم و بين المواطن الذي يعتبر تقاعسهم هذا نوع من الخيانة للوطن في ذلك الوقت الحرج

المطلوب الآن هو إعداد صيغة معينة للتعامل بين الطرفين تضمن احترام و هيبة الشرطة من جهة و كرامة و آدمية المواطن من جهة أخرى
المطلوب أيضا ارسال الضباط في بعثات للخارج للإلمام بطريقة عمل الشرطة في المجتمعات المتقدمة..وذلك لادراك الفرق بين الحزم و التسلط

صائد الفراشات

كصائد الفراشات أنت
بعد ان اصطدت فراشتك البهية
ووضعتها في قفص ذهبي
ذهبت لتبحث عن فراشة أخرى
لا زالت تزهو بحريتها
ترفرف حواليك
وليس بين يديك!

قرارات مع ايقاف التنفيذ


Add a description
جلست أرقبك في صمت
وأنت تحزم حقائبك
و تستعد للرحيل
لم أعد بحاجة إلى الكلام
ربما يحفظ لي الصمت بعضا من كبريائي
فأنا أعلم أنك تسمع أنات قلبي
وتوسلات نفسي الجريحة
ولكنك لا تكترث
لا شيء يمكن أن يثنيك
و رحلت..
رحلت..لأن قلبك أكبر من أن تمنحه لامرأة واحدة
و لأن حبي و حناني ما عادا يرضيان غرورك
فمضيت تبحث عن مزيد من الحب
ومزيد من الحنان
لدى المزيد من النساء
ويوما بعد يوم
تتوه ملامحى و تتلاشى من أمام عينيك
و لا أرى أنا سواك في كل الوجوه
أتحول إلى ذكرى في صندوق ذكرياتك
و تتحول إلى نبض أحيا به
فتشتعل بداخلى ثورة الغضب
و اتخذ القرار..
سأطردك من قلبى و من عقلى و من أحلامى..
سأحيا مثلما تحيا انت بلا مشاعر..بلا حنين
سأمر على كل الأماكن التى جمعتنا معا
لأمحو ذكرياتنا..
سأهرب من طيفك الذي يلاحقنى
و اتحدى اشتياقى اليك
قرارات اتخذتها..
لا لأنفذها
وانما..لأخمد بها ثورة كرامتى
و أواسى بها مشاعرى
أطفيء بها نيرانا أشعلتها و رحلت
قرارات..دائما و أبدا..مع ايقاف التنفيذ

الأحد، 5 يونيو، 2011

علاقة عكسية أم طردية

هل أصبح الحب ذنبا لا يغتفر
يعاقب مقترفه بأبشع أنواع العقاب
إهمال..حرمان..هجر
وهل العلاقة بين ما نزرعه و ما نجنيه
علاقة عكسية أم طردية
تعطى الكثير..فتحصل على الفتات
تحب بعنف..تعامل ببرود
تطرق باب الحبيب ليلا و نهارا فتقابل بالصدود
حتما..ليست هذه معادلة منطقية
نرنو دائما للسعادة بل و نتخذ أسبابها
لكننا نجدها سراب
ترى هل ستنتظر إلى ان أصبح ذكرى في صندوق ذكرياتك حتى تشعر بي و تألم لفراقي؟
و لكن عندئذ يا حبيبي لن تجدني..ولن أشعر أنا بك..ولن يفرق معي شعورك
لأنني سأكون انتهيت..بعدما تركت مشاعري تنزف حتى آخر قطرة

السبت، 4 يونيو، 2011

عبقرية الكنتاكى!

تساءلت طويلا ..من هو العبقري صاحب شائعة ال 50 دولار ووجبة الكنتاكي الشهيرة؟
وكيف تفتق ذهنه عن هذه الحيلة الفتاكة التي أعتقد سيادته أنها ستشوه سمعة ميدان التحرير وتمرمغه في الخلطة السرية؟!
لكن حيرتي لم تدم طويلا عندما علمت من أحد الشباب فيما بعد أن نواب الحزب الوطنى كانوا يرشون الناس أيام الانتخابات بوجبة و خمسين جنيه!!!
وكان من الطبيعي على طريقة اللي على راسه بطحة أن يقوموا بعمل اسقاط على ثوار التحرير
لم يخطر على بالهم أن عدد المتظاهرين سيتعدى مئات الآلاف بل و سيصل إلى الملايين ليصبح ادعاؤهم مثار سخرية الجميع
و تصبح حفرة أخرى يحفرها النظام ليسقط فيها تماما كموقعة الجمل
أعتقد أن الشيء الوحيد الذي برع فيه النظام السابق وحزبه المنحل و إعلامه المختل هي اللمسة الكوميدية التي أضفوها على الأحداث بغير قصد ,بغبائهم واستغبائهم و تصريحاتهم الساذجة والتي حولها فالنهاية الشعب المصري الرائع إلى نكات لاذعة و سخرية مريرة.
و فعلا على رأي مثلنا الشعبي : هم يضحك و هم يبكي!

تصور!

تصور!
اكتشفت أخيرا
أن علاقتنا عبارة عن
لحظات خاطفة
ولقطات غير مترابطة..
ومشاهد مشوشة..
ومشاعر مبعثرة..
فشلت في أن تصنع قصة حب
فكانت اشبه بفيديو كليب!
وربما..اذا انكشف لي الجزء الغامض من حياتك
اكتشف أنني لم أكن حتى البطلة
مجرد كومبارس صامت
لا يشعر بوجوده أحد!

نصف قلب

أعلم أنك رجل كريم
توزع اهتمامك على كل الجميلات
ولا تصد سائلة للحب
كل امرأة لها عندك نصيب
من نظرة حانية
أو ابتسامة ساحرة
أو كلمة غزل
لكنني..يا سيدي
لن أكون أبدا واحدة منهن
فمن غير الانصاف
أن أمنحك عمري كله
لأقبل في النهاية
بنصف رجل
ونصف قلب
ونصف حب

استسلام

كنت على استعداد أن أحارب في كل الجبهات من أجلك
فسلاحي قلب نابض بحب لا ينفذ
ما لم أحسب له حساب..
أن تحارب أنت ضدي
هنا فقط كان علي أن أعلن استسلامي
فما جدوى حرب كلانا فيها مهزوم؟!

دمعة صامتة

فعلت كل ما بوسعى لارضائك..
حتى انني..
تركت قلبي ينزف في صمت
حتى لا تزعجك صرخاته
أو تؤرق ضميرك أناته!

الجمعة، 3 يونيو، 2011

قناع النسيان

حين يلقي الليل بأستاره الثقيلة..
أبدأ أنا رحلة الهروب
أهرب من دموعي..
من ذكرياتي..
من نفسي..
يطاردني طيفك في كل مكان.. يرن في أذني صوتك الدافيء
فلا أجد بدا من الاستسلام
وخلع قناع النسيان الذي ارتديه طوال النهار
لأذيب حزني في ظلمة الليل
أفتقدك قمرا يضيء لي الليالي
أملا أتحدى به مرارة الأيام
أفتقدك..و أفتقد معك معنى الحياة
أحاول أن أألف وحدتي
وأعتاد الغياب
فيأبى قلبي أن يألف سوى عينيك

تضحية!

سعادتي هي أن أراك سعيدا
هانئا
مرتاح البال
حتى لو كان ذلك بين يدي امرأة أخرى!
فما أشعر به تجاهك
تخطى أنانية الامتلاك
يكفيني أن تخطر على بالك بين الحين و الحين
ذكرى عابرة.. لحب كان في حياتك عابرا
وكان لي كل الحياة

الأربعاء، 25 مايو، 2011

الاختيار

لم يكن الاختيار محيرا
عندما خيرتك بيني و بين جميع النساء
كان بديهيا أن تختار..جميع النساء!
فلا أنا أجملهن و لا أصباهن و لا أكثرهن أناقة
ولا شيء يميزني عنهن
سوى قلب يحيا بحبك
حبا لا يعني لك الكثير
وقلبا ليس له ثمنا لديك

الثلاثاء، 24 مايو، 2011

أثناء الثورة:البرادعي محرض على الثورة!..وبعد الثورة:البرادعي قفز على الثورة!!!

يتميز الدكتور البرادعي أنه الوحيد الذي يجمع بين كل المتناقضات
فهو عميل لاسرائيل و أمريكا و أيضا لايران و سوريا!
هناك من لا يتوقف ليسأل كيف..وهذا ما اعتمد عليه مروجوا الشائعات
في بداية الثورة عندما كانوا يصورونها في إعلامهم المضلل على أنها مؤامرة وخيانة كبرى كانت الخطةربط الثورة بالبرادعي و إطلاق شعارات مضادة له
وشاهد العديد منا "زفات"كانوا يطلقون عليها مظاهرات تأييد يوم الأربعاء 2 فبراير علمنا فيما بعد أن من وراءها رجال الحزب الوطني "المنحل" في جميع أنحاء البلاد و كان القاسم المشترك فيها هو هذه الشعارات:
لا للتخريب..لا للبرادعي
نعم للاستقرار..لا للبرادعي
نعم لمبارك..لا للبرادعي
للإيحاء بأن البرادعي القادم من بلاد الفرنجة..أتى حاملا مخطط للتخريب..ليحرمنا من الأمن والاستقرار و الرفاهية..التي نعمنا بهم في عهد مبارك وولده بالإضافة لحرماننا من البيتزا و الريش!
ثم..بعد الثورة
وبعد أن انقلبت الموازين تماما و ظهرت الحقائق وتحطمت أكذوبة أن الثورة مؤامرة
ظهرت نغمة جديدة..وهي أن البرادعي قفز على الثورة..وأتى بعد أن تأكد أنها ستطيح بالنظام..رغم انه من اسبوعين فقط كان العقل المدبر لهذا المخطط الآثم..وكان على الشعب المصري أن يلعنه لهذا السبب!!
دور الدكتور البرادعي في الدعوة للتغيير في مصر معروف و سيسجله التاريخ..وهو الدور الذي تحمل من أجله كل الاتهامات الباطلة بدءا من دوره في حرب العراق إلى أن وصلت لحد التكفير..
أعتقد ان الأمور أصبحت أوضح الآن لمن يريد أن يعرف الحقائق..ولا أظن أن الحزب الوطني و إعلامه جديرين بأن نستقي منهم معلوماتنا و أن ننساق وراءهم دون أن نتحقق لنرمي الشرفاء بالباطل
*****************************************************
http://www.youtube.com/watch?v=T7J9MJRK-Eg
البرادعي في الصحف قبل و بعد مطالبته بالتغيير و إعلان نيته للترشح للرئاسة

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2009/december/17/barad3y.aspx
البرادعى يحذر من تفاقم الفقر فى مصر باعتباره (أقوى أسلحة الدمار الشامل)

http://www.7amla.net/News-467
البرادعي ينتقد مساندة امريكا للنظام المصري ويطالبها بدعم المتظاهرين

http://www.youtube.com/watch?v=WllVGulwP20
البرادعي و تقرير وكالة الطاقة الذرية أمام مجلس الأمن قبل حرب العراق

الثلاثاء، 3 مايو، 2011

كاميليا..عبير..فتكات..فتحية..!!

ومن المتوقع أن تشهد "المليونية القبطية" التي ستبدأ عقب قداس الجمعة، مظاهرة مماثلة للسلفيين)

جزء من خبر نشر يوم الاتنين 2 مايو
**********************************
محدش أحسن من حد..
هتعمل مظاهرة هعمل اتنين
هتخرب شبر هخرب شبرين
ماهي بلدنا كلنا والتخريب حق لكل مواطن مسلوب العقل
بعد ما كانت المظاهرات شعاراتها
خبز..حرية..عدالة اجتماعية
بقت شعاراتها
كاميليا..عبير..فتكات..فتحية..!!
يللا المنافسة على أشدها
و الجايزة مغرية جدا..اللي هيخربها..هو اللي هيقعد على تلها
آه و على فكرة اللي مش عاجبه عنده تأشيرات المريخ و زحل
وسلملي على طرة وحبيابنا اللي فطرة
ولا عزاء للعقلاء!

الاثنين، 2 مايو، 2011

ريشة في مهب الريح!

جعلتني كالريشة في مهب الريح
فتارة أعلو لأعانق الأفق
وتارة أهبط لاختلط بتراب الأرض
وما بين هذا و ذاك اتأرجح وفقما تشاء
أدور في مدارك
تجذبنى و تبعدنى
وتسقيني اليأس و الأمل في كأس واحد
تكتب لي شعرا و تمطرني غزلا
لا الشعر يسعدنى و لا الغزل يطربني
ابحث فقط عن أمان
فهل لديك إليه سبيلا؟

الأربعاء، 27 أبريل، 2011

الشعب يريد تطهير الطب الشرعى


مصلحة الطب الشرعى ذات السمعة السيئة على مدار عهد مبارك
من منا ينسى تقرير خالد سعيد؟
حينما قالوا أن سبب الوفاة هو الاختناق بالبانجو
بينما وجهه مشوه من الضرب الوحشى و السحل
جاء التقرير وقتها مخالف لشهادة الشهود وللمنطق
ومن قبله قتيل شها..الذي مات من التعذيب
وكتبوا في التقرير التهاب رئوي!وغيرهم الكثيرين!
وبلغت المهازل قمتها في أيام الثورة
والتقارير التي كانت تكتب لشهداء مصابين بطلق ناري على انهم ماتوا بهبوط حاد فالدورة الدموية وعدم الإشارة مطلقا لاصابتهم بالرصاص لتزييف الحقائق و التعتيم على جرائم الداخلية
بالأمس شاهدنا أحد الآباء يروي قصة عجيبة
عن استلامه جثة لأحد الأشخاص على أنها جثة ابنه بعد اجراء تحليل ال DNA الذي أثبت أنه ابنه
وبعد ان دفن الجثة و تلقى العزاء اكتشف أن ابنه لا يزال على قيد الحياة بأحد السجون!!!
كيف يمكن أن يبلغ الاستهتار هذا الحد؟؟
وإلى متى الصمت و الاستمرار في هذا العبث؟؟
اذا كان الطب الشرعى و هو أحد العوامل الهامة في تحقيق العدالة ينضح بالفساد لهذه الدرجة فأي أمل لنا في تحقيق أهداف الثورة؟

السبت، 23 أبريل، 2011

لن أعيش في جلباب مبارك

أصعب شيء عمله مبارك معانا
إنه مش بس نهب فلوسنا و ثرواتنا
لأ دة سرق مننا شعورنا بالحياة
كل يوم كنا بننزل الشارع زي الآلات

شايلين هموم الدنيا على اكتافنا
ساخطين على كل شيء
بنلف حوالين نفسنا وخلاص
بنجري لما يتقطع نفسنا ورا لقمة العيش
ولا بنطول غير الفتات
ونفضل نلف و نلف ومفيش حاجة بتتغير
بس هما أقنعونا ان ما باليد حيلة
أهي عيشة و السلام
ولما حصلت المعجزة
بقينا عاملين زي المريض اللي بقاله 30 سنة ملازم الفراش
محتاجين علاج طبيعي علشان نقدر نتحرك
لازم نعالج نفسنا من اليأس و الاستسلام اللي زرعهم جوانا
علشان نقدر نخلي بلدنا أحلى بلد
محتاجين بس تفاؤل..عمل..و إيمان بالله

الأربعاء، 20 أبريل، 2011

الاستفتاء التام..أو الموت الزؤام

            
 لاشك ان الاستفتاء على التعديلات الدستورية كان أول اختبار لممارسة الاختيار الحر للشعب المصري أو هكذا توسمنا فيه
ولكن ما تم قبله من أحداث و ما ثار بعده من جدل شوه من بهاء هذا الحدث

فقبل الاستفتاء كانت هناك محاولات نستطيع ان نصفها بالناجحة للتأثير فالرأي العام وكانت مؤثر رئيسى في نتيجة الاستفتاء
فلقد بدأت حملات التخويف و الترهيب و تصنيف المصوتين فريقين هم :

حزب الله و هم من يقولون نعم و ينتصرون للمادة الثانية و الهوية الاسلامية للبلاد (حتى الان لا ادرى ما علاقة المادة الثانية فعليا بالتصويت على 11 مادة أخرى لا تتضمن هذه المادة)والحزب الثانى حزب لا وهم الحزب الذي من المفترض انه يضمر الشر لهذه المادة حتى اننى سمعت احد البسطاء عندما عرف بنتيجة الاستفتاء يسأل ببراءة (..يعني كدة المسلمين ولا المسيحين اللي كسبوا!!!)
انقلب الاستفتاء إلى مهزلة استخدم فيها الدين بصورة سافرة لتحقيق مآرب سياسية أخرى
 صوت الاخوان المسلمون بنعم حتى يتم عمل انتخابات سريعة يكون لهم الغلبة فيها باعتبارهم الجماعة الاكثر تنظيما الان و التى لديها ايضا جماهيرية لا بأس بها وصوت المسيحيون بلا نكاية فالاخوان المسلمين حتى لا يحصلوا على هذه الغلبة فى البرلمان

وما بين هذا و ذاك كان هناك من يقول لا لأجل دستور جديد و من يقول نعم من أجل سرعة الاستقرار

و الحقيقة أنه لا هؤلاء و لا هؤلاء كانوا سيحصلون على ما أرادوه فالمجلس العسكرى أعلنها قبل الاستفتاء انه لن يتم عمل دستور جديد فالحالتين وانما سيصدر اعلان دستوري في حالة نعم ..و مجموعة أحكام عامة في حالة لا مما يجعل النتيجة واحدة تقريبا
 أما الاستقرار فأعتقد أن الفترة الانتقالية ستمتد شئنا أم أبينا لأنه من غير المقبول اجراء انتخابات في هذه الأجواء الأمنية المتوترة

ما حدث بعد الاستفتاء كان مثار دهشة و تعجب الكثيرين بعد صدور الاعلان الدستوري و جدنا أنه يتضمن 62 مادة بينما ما استفتي عليه كان 11 مادة فقط وكأن الاستفتاء كان الصك الذي سيعطى هذا الاعلان شرعية الأغلبية

واصبح من يطالب بعمل دستور أولا مخالفا لرأي الأغلبية رغم أن هذا كان من مطالب الثورة الأساسية ورغم ان الاستفتاء اساسا كان على بضعة تعديلات دستورية في دستور سقط بسقوط النظام

يجب أن نعى جميعا أننا في أدق مرحلة من مراحل الثورة وأن كل خطوة غير محسوبة نخطوها ستعيدنا سنوات للوراء و انه آن الأوان أن نتوافق على صيغة لهذه المرحلة بشكل جاد و أن ننبذ العصبيات  وأن نغلب مصلحة الوطن على مصلحة أي شخص أو حزب أو جماعة لأننا لدينا الآن فرصة تاريخية للحصول على دولة ديموقراطية تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة بعد أن تعمد النظام السابق تهميشها سنوات طويلة كما لم يفعل أي احتلال أجنبى

الاثنين، 11 أبريل، 2011

القافلة تسير و الكلاب تنبح ..


القافلة تسير و الكلاب تنبح ..
المبدأ الذي اتبعه الدكتور البرادعي..
في التعامل مع الحملة الشرسة
التي أطلقها النظام السابق ضده..
ولكنه فوجيء أن الكلاب قد تحولت إلى ذئاب..
ولم تكتف بالعواء وانما أصبحت تنهش فيه نهشا..
بل و في كل من اقترب منه..
الصاق تهم ..تشويه سمعة..تكفير..
جرابهم لا يخلو أبدا من حيل قذرة..
وماذا بعد؟؟؟هل لديكم المزيد؟؟؟
فلتأتوا به..فمصير أوراقكم الصفراء و أنتم معها إلى مزبلة التاريخ..
ستنتهي أكاذيبكم و افتراءاتكم و سخافاتكم وتندثر مثلما ستندثرون..
وستتحول حربكم على هذا الرجل الشريفإلى وسام آخر على صدره
لا يحصل عليه..إلا كل من تصدى بشجاعة لطاغية مستبد

الاثنين، 4 أبريل، 2011

حبر على ورق

حينما أقلب صفحات مذكراتي
أدرك تماما..
أن الليلة شديدة الشبه بالبارحة
و أن ما أكتبه الآن بكل مشاعري و كياني
سيصبح غدا مجرد حبر على أوراق قديمة!

الخميس، 24 مارس، 2011

أ ح ب ك !

لا زلت أذكر ذلك اليوم
حينما أغمضت عينيك
وهمست لي بتلك الكلمة الساحرة
أحبك♥
وقتها شعرت أنني أمسكت النجوم
ولكنني أدركت فيما بعد
أن الحروف تتلاشى سريعا
اذا لم تحتضنها المشاعر
لأنك لم تحفر حبي بقلبك
قبل أن ترسمه شفتيك

الاثنين، 14 مارس، 2011

أنت عميل..يا لأمريكا يا إسرائيل!

كان سلاح النظام البائد الفعال في مواجهة معارضيه
هو اتهامهم بالعمالة..عمالة لمن أو لماذا..لا يهم..
المهم أن ترن هذه الكلمة في أذن المواطن البسيط..
المؤسف أن العدوى انتقلت إلى صفوف الشعب
و أصبح هذا السلاح هو المستخدم أيضا بين المواطنين
في حال اختلافهم في وجهات النظر..
فأصبحنا نسمع كثيرا في الفترة الماضية كلمة عميل بين المصريين..
فإذا كنت أنت مع الثورة فهناك من يراك عميل..
واذا كنت ضدها..يوجد أيضا من يتهمك بالعمالة...
والسؤال..متى نتخلص من آفات مبارك و عصابته بداخل كل فرد فينا؟

الأربعاء، 2 مارس، 2011

تيجي نعيش عالأمل؟

تيجي نعيش عالأمل
تيجي نعمل نفسنا مصدقين
ان دي مش آخر كلمة
ولا دي آخر نظرة
ولا هو دة الوداع
إن الشمس هتطلع تاني على حبنا
تدوب قسوة ليالي البعد
وتنور طريقنا..علشان نكمله سوا
ليه لازم يكون فراقنا هو النهاية؟
ماتخلي باب الحلم مفتوح
يمكن ييجي يوم
نعدى فيه السور
و نخطى فوق الألم
و تتلاقى العيون..من تاني تتكلم
سيبني أعيش عالأمل
وأشوف فأحلامي
قلبك بيحضن قلبي
ويداوي آلامي
يمكن تلف الدنيا
ونلاقي..فزمان غير الزمان
ومكان غير المكان
براح لحبنا
هستناك
فيوم من الأيام
قريب كان أو بعيد
تيجى ترجع لعمري الربيع
و تمسح دموعي بايديك
و اشوف صورتى تاني فعينيك
وهفضل اعيش عالأمل
حتى لو متحققش
غير بس فالأحلام

الثلاثاء، 1 مارس، 2011

خيبة الأمل راكبة جمل

خيبة الأمل راكبة جمل"مثل شهير ردده المصريون طويلا..
وبالفعل ارتبط الجمل بخيبات أمل متكررة لدى المصريين
بعدما اتخذه مرشحو الحزب الوطنى رمزا لهم لسنوات طويلة قبل ثورة 25 يناير
وكأنها رسالة للشعب أن يتخذوا الجمل قدوة فالصبر و تحمل الجوع و القحط بلا شكوى ..
وفي أثناء الثورة استخدم النظام الجمل أيضا لتفريق المتظاهرين و إرهابهم في موقعة الجمل الشهيرة بميدان التحرير...
أتمنى ألا يكون اختيار الدكتور يحيى الجمل كنائبا لرئيس الوزراء بعد الثورة استكمالا لقاعدة خيبة الأمل

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

تخاريف..ثورة!

في محاولة لاستيعاب ما يحدث

وفي وسط زخم من الأفكار و التحليلات

جلست أقلب بين قنوات الأخبار لأسمع من يهتف ومن يصرخ و من

يناشد و من يطالب "بضبط النفس"...

أسندت رأسي إلى مقعدي و أغمضت عيني..لأستعيد نفس المشاهد

المتناقضة

انتبهت على يد تهزني برفق:

- ماما ..أنا رايح الجامعة ..عايزة مني حاجة؟

-لا يا حبيبي ربنا معاك...بس قولي هترجع عالبيت على طول ولا

هتعدي عالتحرير؟

-لأ..هارجع عالبيت آخد شوية حاجات علشان هبات النهاردة فالتحرير

- طب ماتنساش وانت هناك تعدي على خيمة طنطك أم يوسف اللي

ساكنين فالعمارة اللي قصادنا تقولهم يبقى حد ييجي يشقر على شقتهم

عشان أنا بشوف ناس كدة شكلهم مش مريح بيحوموا حوالين العمارة

شكلهم من بلطجية الحزب المستوطن.

- حاضر..متقلقيش..ملازم أول لجان شعبية اللي ماسك شارعنا

مصحصح لهم كويس .

-هه..هقول ايه..ربنا يوفقكوا..يمكن تقدروا تعملوا اللي مقدرناش احنا

عليه

-يا ماما لسة في أمل و ادينا بنحصل على تنازلات مش قليلة برضه

كل يوم

-اه يا زياد..ماحنا من 15 سنة لما قامت الثورة سنة 2011 كنا بنقول

كدة برضه..وادي أحمد عز لسة لحد دلوقتي بيحققوا معاه ومع ذلك

بيقولوا ان ثروته اتضاعفت 3 مرات ازااي هموت واعرف

-ولو.. المهم مطلبنا الأساسي واللي ضحينا عشانه خلال ال 15 سنة

اللي فاتوا بآلاف الشهداء و هو إن مبارك يرحل

- وانتوا لسة برضه يابني بتطالبوا ان جمال يمسك مكان أبوه؟أصلك

متتخيلش على أيامنا كان مكروه قد ايه

- يا ماما يا حبيبتي انتوا كنتوا بتكرهوه علشان كنتوا فاكرين مبارك

عايز يورثه الحكم..

إنما من سنة 2015 لما جمال انقلب على ابوه و انضم للمتظاهرين

فالتحرير وعمل الحركة اللي سماها"نفسي احكم شوية من نفسي بقى

حرام عليك" الناس اعتبروه بطل شعبي خصوصا بعد ما حسني جرده

من كل ممتلكاته ورماه فمصحة نفسية

- يااااااه..فكرتني بأيام زمان لما قال هيعدل الدستور و اتاريه كان

يقصد إنه هيخلي مدة الرئاسة عشرين سنة بدل ست سنين ...قال و احنا

بسذاجتنا كنا فاكرينه ممكن يتنازل عن الحكم لحد حتى لو كان ابنه ..

عشم ابلييييييس

- هيتنازل..و هيرحل..ومش هنمشي هو اللي هيمشي..وأجيال ورا

أجيال..هنفضل فميدان التحرير ..لازم يرحل مهما طال الزمن..لازم

يرحل..لازم يرحل..لازم يرحل

ظلت الكلمة ترن فأذني حتى أفقت على صوت زياد يناديني

-ماما ماما هي الناس اللي فالتلفزيون دي بتحج؟

ابتسمت له وقلت:

الحمدلله ..كان كابوس وراح

لسة في أمل أيامكم تبقى أحسن من أيامنا..لسة في أمل

السبت، 5 فبراير، 2011

يا خلق هوووووه


على قد ما فرحنا ان مصر فيها شباب زي الورد
قالوا للأعور أنت أعور فعينه
وضحوا بدمائهم فسبيل ان شمس التغيير تنور العتمة اللي احنا فيها
على قد ماتفاجئنا بكمية السطحية و السذاجة
والخوف و الجبن المعشش فقلوب كتير من الناس
اللي يخليهم يهللوا كل يوم برأس من رؤوس الفساد بتقع
بتغيير و إصلاح سياسي بيحصل
ويلعنوا فنفس الوقت الشباب اللي بيخاطر بروحه
علشان يحصل كل يوم على مزيد من التنازلات من جانب النظام الفاسد
ويتهموهم بالعمالة و الخيانة
فحين انهم كانوا سايبين الخونة والعملاء الحقيقيين يمرحوا ويرتعوا و يملوا كروشهم و يعقدوا صفقاتهم مع اسرائيل دون أي اتهام
أو اتهام صامت ومصمصة شفايف
لصالح مين تغيير الحكومة,
لصالح مين تعيين نائب رئيس ,
لصالح مين عدم ترشح مبارك و عدم توريثه لابنه
لصالح مين تعديل الدستور
لصالح مين يسقط أول امبارح أحمد عز و غيره من اللي جابونا ورا
و يطاح اليوم برؤوس الحزب الوطني الفاسد من أمثال صفوت الشريف
مش كل دة جه بالضغوط بتاعتهم ولا جه لأن النظام فجأة جاتله صحوة ضمير
فعلا خونة و عملاء!
 بيعملوا لحساب الشعب المصري اللي عمر ماحد عمل لحسابه ودي طبعا تهمة خطيرة تستحق أشد العقاب
لأن الحكومة أوهمت الناس انهم سبب قطع الرزق
و سبب إشاعة الفوضى
 و سبب كل البلاء..
سبب هروب السجناء من السجن..
سبب البلطجة اللي كنا أصلا متعودين عليها فكل انتخابات ومعروف مين مصدرها
لأنهم زرعوا الخوف من كل شيء و أي شيء
الفوضى يا حضرات محصلتش من المظاهرات
وانما من محاولات قمع الصوت بكل الطرق المشروعة و غير المشروعة
الشعب كان قرب يكلم روحه فالشوارع
وكنا بنضرب كف بكف هي الناس ساكتة ليه
صبوا غضبكم على اللي يستحق الغضب
 وحاسبوا اللي يستحق الحساب